" .. في أحد مؤتمرات البيئة المنعقدة في برلين قام رجل دين مسيحي وصرخ أمام الجميع..إن صرخاتنا تكاد تشبه صرخات يوحنا الذي وصفه الكتاب بكونه كان صارخا في الصحاري والأودية،، وقد قد مات المعمدان وحفظ التاريخ صرخاته في مواجهة الرذيلة والفساد البشري…"
عانى الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون كثيرا منذ يوم الجمعة الماضي ليقنع الدول المصنعة وخاصة الكبرى منها بضرورة الخروج بنتائج مقبولة لحماية الأرض من الانعكاسات السلبية لانبعاث الغازات والتغير المناخي…
فالقمة العالمية التي انعقدت ببلاده حول المناخ وحضرتها 190 دولة كادت أن تعرف فشلا ذريعا يدفع بكوكبنا الأزرق إلى خلافات دولية جديدة بين العلماء والسياسيين…
ولم تخل المحادثات الشاقة والطويلة من مشادات كلامية للعمل على خفض درجة الحرارة العالمية إلى ما دون درجتين مئويتين عن المعدلات المسجلة قبل الثورة الصناعية…
والحمد لله على أية حال كون المؤتمرين خرجوا ببعض الحلول الباعثة للآمال في مواجهة الدول الباعثة للغازات حماية هذا الحوار الدولي من الانهيار
كما اتفقوا على تعزيز الدعم للتحول نحو اقتصاديات أقل استهلاكا للطاقة التقليدية، وإعادة بناء الثقة بين الدول الفقيرة والدول الغنية…
المشاركون اتفقوا أيضا على تأسيس صندوق سموه "الصندوق الأخضر" برأسمال 100 مليار دولار سنويا لمساعدة الدول الفقيرة على معالجة تداعيات التغير المناخي،،،
إلا أن اصحابنا الناقمون على نعمة الأرض، لم يتوصلوا لتفاهم واضح وصريح بشأن خفض معدلات الغازات المنبعثة مع اقتراب موعد انتهاء صلاحية بروتوكول كيوتو بعد عامين،،،
وفي الوقت الذي رحب فيه السياسيون بنتائج القمة اغتاظ علماء البيئة وحذروا بقوة من كون ما توصل إليه المؤتمرون غير كاف لحماية الأرض وإعادة الطمأنينة إلى النفوس…
الولايات المتحدة الأمريكية ومعها العديد من الدول كان اهتمامها موجها إلى نتائج التسريبات الصادرة في موقع ويكيليكس وتأثيرها على مصداقية الديبلوماسية الامريكية وعلاقات الدول فيما بينها…
حقيقة لا يجب التقليل من خطورة انعكاسات التسريبات الصادرة في هذا الموقع العجيب،، لكنها على كل حال ليست أخطر من انعكاسات نتائج القمة المنعقدة في المكسيك..






















