ماذا لو أراحنا الملك من قادة بعض الأحزاب؟

كتبهاabdelaziz ERROMMANI عبد العزيز الرماني ، في 10 أكتوبر 2006 الساعة: 17:49 م

كثيرون هم الذين عبروا عن ارتياحهم للاسلوب الذي يواجه به الملك محمد السادس اللوبيات المتمركزة في مناصب المسؤولية وخاصة من اتهموا بتورطهم في قضايا الفساد او الرشوة أو تبييض الأموال.ففي ظرف فترة وجيزة أقيل العديد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين من مسؤولياتهم وقدم بعضهم للمحاكمة ، كما تم توقيف مجموعة أخرى بسبب سوء التسيير وضعف الأداء، وهو ما يؤشر فعلا إلى المرحلة الجديدة التي يمر منها المغرب وإلى الجرأة الكبيرة التي يتحلى بها الملك الشاب.لكن المشكل العويص الذي يأمله المغاربة حتى ولو تنافى نسبيا مع مبادئ الديمقراطية هي الآمال التي أصبحت موضوعة في الملك كي يريح البلاد من  القادة الحزبيين الذين شاخوا في مناصبهم وازدادت مع السنين قدرتهم على المقاومة والصمود ورفض التحديث ظانين بذلك أن الأحزاب إنما هم صانعوها وأنهم أبدا لن يتركوها لغيرهم. ومادام الأمر كذلك ومادامت الأحزاب لا تعير أي اهتمام لمبادئ الديمقراطية فلم لا يتدخل  الملك شخصيا لتقويم هذا الاعوجاج الغريب. ولا بأس أن أقول "بالعلالي" اللهم التعيين في مناصب قيادة الأحزاب ولا الانتخابات المزورة  " والديمقراطية العاوجة

ومادام بالشئ يذكر الشيء فلا بأس أن أشير إلى ما سبق أن ذكرته أكثر من مرة عن مضامين التقارير والدراسات التي أكدت أن بؤر الفساد والتزوير وسوء التدبير في المغرب تنطلق وللأسف من هشاشة الوضع الذي توجد عليه أحزابنا خاصة وأنها مرفوضة من طرف الرأي العام المغربي الذي لا يلتمس فيها مصداقيته وقد استغربت مؤخرا للوقفة الاحتجاجية التي نظمها بعض الغاضبين من سوء تسيير أحد الأحزاب العتيدة فما كان من مسؤولي الحزب إلا أن تركوا مقر الحزب للغاضبين كي يعتصموا فيه"على راحتهم" إلى تاريخ غير معلوم وهو ما يعني أن مقرات احزابنا لا تتوفر على أية وثائق ذات أهمية خاصة وأنها لا تتوفر على اي توثيق أو أرشيف او أي ذاكرة تذكر. فسبحان الله، أليست الأحزاب مؤسسات وطنية من المفترض أن تتوفر علىوثائق خاصة وسرية وعامة؟  وكيف يحلو للمسؤولين عن هذا الحزب أن يصدروا أوامرهم للعاملين في المقر بأن يغادروه ويتركوا المعتصمين لحالهم عوض التفاوض معهم أو الاستجابة لمطالبهم؟. ولكن وأنا أطرح سؤال هذا الطرح ألسنا في حاجة حقيقية لإعادة النظر في هذا التضخم الغريب في المررسسات والوكالات والغرف والمجالس التي تكلف ميزانية الدولة ما لا قبل لهذا البلد به. لقد أشرت  في دراسة منشورة في عدد هذا الشهر من "مجلة الإنسان" الجديد إلى أن أجرة السادة النواب والمستشارين تكلف ميزانية الدولية أزيد من مليار و300 مليون سنتيم شهريا مقابل أداء باهث وضعيف وطبعا مالم نأخذ بعين الاعتبار تكلفة كل نائب التي تفوق 10 ملايين سنتيم شهريا

إن الوقت قد حان للتقليص من عدد الوزارات والوزراء حماية لأموال الدولة والمواطنين ورحمة بكثلة الأجور التي يتهم الموظف بإثقال كاهلها وكأنه فيل ضخم

والوقت قد حان أيضا لإعادة النظر في الغرف المهنية والخدماتية حيت يرتع الجهل والتبذير وسوء التسيير. ولم لا إلغائها ما دامت المراكز الجهوية للاستثمار تقوم بنفس الدور

الوقت قد حان ولم لا لتعميم أنظمة تدقيق الحسابات بجدية ونزاهة على كل المجالس المحلية والجهوية وعلى مختلف الوكالات والمرسسات العمومية

يومها سيشعر المواطن فعلا أن ريح التغيير قد هبت وأن من خق أبناء هذا الوطن أن يتنفسوا هواء نقيا 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

15 تعليق على “ماذا لو أراحنا الملك من قادة بعض الأحزاب؟”

  1. أوطاننا تبكي على أوطاننا

  2. أخي الاستاذ عبدالعزيز:

    مرحبا بعودتك لمدونتك. رمضان كريم وكل عام وانت بخير!

    أخوك احمد

  3. وهل تعتقد أن تغيير القيادات الحزبية كاف لإصلاح الوضع

    قال محمد جسوس كلمته الشهيرة: تكليخ الشعب ينتج عنه مؤسسات مكلخة

    أخي عبد العزيز اشكر لك نواياك الحسنة ونقاء السريرة، ولكني واثق من أن المشكل لا يكمن في القيادات الحزبية وحدها ولا في المخزن أو النخب أو غير ذلك

    المشكل يكمن في الجميع: وأساسا في 30 مليون مواطن

    الغريب في الأمر هو أن أوضاعنا بالرغم من تعقدها وتداخلها وتقاطعها لم تساهم في تطوير علم اجتماع مغربي، وما أحوجنا إلى مدرسة مغربية في علم الاجتماع تساعدنا على الوصول إلى إجابات حول المسألة المغربية

    تحياتي لك، لمبادرتك ولحرصك على الكتابة ومناقشة قضايانا بهذه المنهجية الواضحة وبأسلوب أدبي متين وجميل

  4. مقالة ولا اروع يا أخي عبد العزيز الرماني، فصدق الكلام منكم وتحليل المنطق وذقة الوصف، يبين ومما لا شك فيه إلمام بالأوضاع السياسية الوطنية وما تعرفه من إختلالات ،ولقد صدقت بقولك أنه على جلالة الملك أن يريحنا من هذه الشردمة من الوجوه التي إحتكرت الساحة، بل فمنهم من تناقلها بالتوارت ،فبينما نرى الغرب والتناوب داخل الأحزاب على المقدمة ،تجد عندنا بالمغرب تكتلات الكدب والنفاق داخل الأحزاب، والهظرة راها في راسك ….إني معك في قولك أن ريح التغيير قد هبت، وأن من حق أبناء هذا الوطن أن يتنفسوا هواء نقيا ، فواصل كتاباتك الرائعة هذه ،وفقك الله ورعاك، ولك مني كل الود

    ولا تنسى أن تعلق على مقالتي الأخيرة، ومقالة قديمة ستجدها بالمدونة تحت عنوان البوايساريو إسرائيل المغرب العربي

    وشكرا على هذه المدونة الراقية

  5. شكرا على دعوتك الغالية السيد الأمين، أنت محق في كثير من طروحاتك، لا يستطيع مغربي شريف واحد أن يعارضك، فقد استبد الفساد وشاخ في أركان الدولة، هذا ما يحس به كل المغاربة على الأقل إحساس صادق مشهود. لكن المشكلة عندنا يا أخي الكريم ليس في سرعة الإحساس بالفضائع والجرائم التي يرتكبها ناس لهم نفوذ كبير في الدولة، المشكلة أنك ستتهم لأنك لا تملك أدلة، سيحاكمونك لأنك تتهم بغير دليل مادي، ومن عادة اللص أن يخفي الأدلة لسنا خبراء بما يكفي لكشف أساليبهم ربما يتدربون على محو آثارهم قبل أن تكتشف، وهم بذلك يقدمون الدليل القوي على شرفهم وأننا نحن الفقراء الضعفاء نحسدهم على النعمة التي يعيشون فيها، صدقني أخي لن يستطيع أحد مهما فعل بمفرده أن يغير فالملك قام ويقوم بمجهودات عظيمة لا أحد يستطيع أن ينكر هذا، لكن التغيير مع ذلك يحتاج إلى وقت ينبغي للشرفاء أن يعملوا بجانب الملك العلماء المشهود لهم بالصلاح والتقوى والأمانة وليس العلماء الذين يرضون الملك بأي شكل من الأشكال، ربما لا يعرف إخواننا في المشرق أن المغرب ملكية ولكن ليس ككل الملكيات التي يدرسونها في التاريخ، سأعود لهذه النقطة في إحدى إدراجاتي، الملك تفطن إلى هذه المشكلة بحدسه وأدخل تغييرات كبيرة على الجهاز الإداري، وهو عمل رائع عند المغاربة لأنهم اشتاقوا ليروا المجرمين يحاكمون، الأحزاب المعارضة عادة هي الأحزاب التي تحاول تصحيح الحكومة الحاكمة وفق توازن معين، لكن المعارضة عندنا هي معارضة لحقوق المواطنين، عندما يتكلم الأحزاب تشتم في كلامهم رائحة الكذب النتن، ولا أستطيع أن أنكر إلى أن المغاربة يثقون في الملك ويحبونه أكثر من كل الأحزاب مجتمعة، الحزب الذي له 10 أعضاء هل هو حزب، مهزلة مغربية سأعود لهذه النقطة أيضا في إدراج قادم، يا صديقي كنت عزفت منذ مدة عن كتابة مقالات سياسية وبدأت أكتب في الثقافة والفن والجمال، حتى أثرت في النزوع نحو الكتابة المرهقة والمكلفة أي كتابة مقالات سياسية. أشكرك لقد حركت في حمق الكتابة من جديد في هذا النوع من النصوص.

  6. شكرا على زيارتكم مدونتنا رغم أننا بعيدون عن السياسة لكن لا بأس من تعقيب بسيط

    لو لم تكن أحزابنا الوطنية قاصر ولا تزال تحبو رغم أنها شاخت ورجلها و القبر لكان محمد السادس أعطاها الحرية التامة في تسيير البلاد دون تدخل منه في اختيار حقائب وزارية مهمة و ليتفرغ هو إلى إمارة المؤمنين و تحسين صورة المملكة خارجيا لكن اللسان طويل و العمل قليل و المواطن دليل و هم يغنون يا عين يا ليل و أين البديل لهدا المواطن العليل؟

  7. أشكر كل الأحبة المدونين الذين تفاعلوا مع الأطروحات والتسارلات الواردة في هذا المقال وهي تعبير صادق على رغبة المثقف المغربي في التغيير التنموي لما فيه خير البلاد ونهضتها. وثقوا بي فمثل هذه المدونات التفاعلية قد تولد في القريب العاجل مؤسسات أو جمعيات هادفة وبناءة لخدمة هذا الوطن العزيز والمساعدة على إصلاح سبيله وضمان أمنه واستقراره. فلنفكر جميعا في الصيغة المثلى ولكم من صديقكم ألف تحية.

  8. والله معك حق.نريد التخلص من بعض القادة الحزبيين العالقين من بقايا الحرب الباردة ويدعون انهم شخصيات كاريزمية.هلا جلسوا في بيوتهم وسبحوا الله وشربوا الشاي.

  9. أدعوك لزيارة مدونتي الجديدة …….. شكرا

  10. يشرفني استضافتك في مدونتي

  11. مقالتك جد رائعة صدقت و معك كل الحق لقد أصبحت المراكز موروثة أبا عن جد و لا نعرف إلى متى سنبقى على هذا الوضع و هل سيأتي اليوم الذي نرتاح منهم.

    شكرا لك نتمنى لك المزيد من التوفيق و النجاح.

  12. عبد العزيز الرماني قال:

    شكرا سناء وثقي بي أن الوقت يقترب بسرعة ليريحنا الله منهم.

  13. في مقال سابق لي، أكدت على تقديس تاريخ الأحزاب الوطنية غير المفبركة، دون تقديس الأشخاص، فالمغاربة دون استثناء معرضون لإغراء السلطة والتسلط مع كل التوابل المرافقة لذلك، من فساد وكذب ونفخ للذات ومعاداة للمصلحة الوطنية وإعلاء الحزبي على الوطني وهلم جرا، لذلك، على الأحزاب المغربية أن تتقبل النقد الموجه لبعض “أعمدتها” التي نخرها صدأ الفساد دون تشنج فالملائكة وحدهم معصومون من الخطأ، أما توضيح الواضحات فمن الـ….شكرا أيها العزيز على هذا الموضوع الممتاز.

  14. عبد العزيز الرماني قال:

    أحيي فيك قدراتك التحليلية ذات الأبعاد المتعددة . وثق بي أخي علي أن غياب البعد الاستراتيجي لدي الأمة العربية المنكوبة هو الذي جعل الآخرين يستنزفون مافضل لديها من عزة الذات فقط ليمرغوها على الأتربة والأوحال.أنا أشفق على العراق الحبيب من حرب أهلية لا تبقي ولا تذر. بعدها تنسحب أمريكا بهدوء وقد حققت ما كانت تصبو إليه في حملتها ضد أقوى سلاح عربي. ولذا قلت يوما في إحدى مقلالاتي أنه على العرب ان يبدؤوا في تدوين تلريخ جديد لهم بهوية جديدة وأهداف جديدة ومرتكزات أقوى تعتمد بالخصوص على التكنولوجيا الدقيقة عوض التسلح المغضوب عنه عالميا. عساهم غدا يجدون مكانا لهم وسط العالمين.

  15. انا اريد ان اقول لابد من محاربة من افسدوا الحياة السياسية المغربية.. والدين استعملوا المال والسلطة … وشاخوا في المناصب الادارية وتركوا الجيل الجديد في المقاهي وفي الوقفات الاحتجاجية وتحت شاحنات وفوق الامواج العالية .. يطلبون النجدة….. في الحقيقة نريد حلقة مباشرة مفتوحة تحت عنوان من افسد الحياة السياسية المغربية هل المال او الشيوخ الاحزاب



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر