اللي ما قدرش على الفصحى يدوي بالدارجة

كتبهاabdelaziz ERROMMANI عبد العزيز الرماني ، في 31 مارس 2006 الساعة: 15:45 م

اختار أحد المواطنين المتحمسين للغة الرسمية للبلاد أن يكون موقعا بالأنترنيت على شاكلة مدونة تدعو إلى اعتماد العربية في التواصل داخل البلاد، وهو بذلك يشجع على تعلم اللغات الأجنبية للتعامل والتواصل مع الأجانب. وكما يعلم صاحب مدونة بلا فرنسية فإنني كتبت عبر هذا العمود أكثر من مرة إلى احترام لغة الدستور التي تلقت في السنوات القليلة الماضية صفعات لم تعهدها من قبل، خاصة وأن أغلب المسؤولين الإداريين والاقتصاديين درسوا في فرنسا ولم يتربوا على إتقان لغة وطنهم .
أنا نفسي ورغم غيرتي الكبيرة على اللغة العربية وجدتني مضطرا للتحدث بالفرنسية في أكثر من لقاء جمعوي أو في أكثر من دورة تكوينية قمت بتنشيطها داخل البلاد، كما أنني من المدمنين على قراءة الصحف الفرنسية أو الناطقة بالفرنسية، ولكن هذا الأمر لا يعفيني من الدفاع عن لغة الوطن ولا يعفيني من تكرار ما قلته سابقا أنه لم يسبق لأي بلد أن تطور أو تقدم بغير لغته وأن من لا لغة له فلا هوية له، فاللغات الاجنبية قيمة مضافة وليست وسيلة للتخاطب والتواصل داخل الوطن.
والآن ونحن أمام أمر يكاد يكون واقعا فإنني أنصح من لا يتقن العربية أن يتكلم ويتواصل باللغة الدارجة ولا حرج في الأمر مادام يتواصل بلغة وطنه، فالفرنسية لن تنفع المسؤولين في تواصلهم مع إخواننا بالاقاليم الصحراوية والشمالية الذين يتكلمون العربية إلى جانب الإسبانية، ولو نحن حرصنا على احترام اللغة الأم لما غضب السفير الألماني لعدم استعمال لغة بلاده بالتلفزة الوطنية… ولو نحن احترمنا لساننا الوطني لما خجل أحد المسؤولين وهو يخطب أمام المواطنين الصحراويين… ولو نحن احترمنا قيمنا العربية لما انفلت لسان أحدهم وهو يتحدث للتلفزة فينطق ب"الثروة الغبائية بالبلاد" عوض الثروة الغابوية بالبلاد.. ولو نتعلم من الدروس لتعلمنا من موقف جاك شيراك الذي رفض الاستماع لأحدمواطنيه وهو يخطب بالأنجليزية وهاكم الخبر حرفيا كما نقلته جريدة الشرق الأوسط يوم 25 مارس الأخير:
"قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس، انه شعر بصدمة حقيقية دفعته إلى مغادرة اجتماع القمة الأوروبية ليلة أول من أمس لدى سماعه مواطنه الفرنسي ارنست انطوين سيلييه رئيس لوبي الأعمال أل أوروبي يلقي كلمته بالانجليزية. وقال الرئيس الفرنسي انه فضل والوفد الفرنسي مغادرة القاعة على الاستماع الى سيلييه، مشيرا إلى أن بلاده حاربت طويلا لضمان التحدث بالفرنسية في المؤسسات والمنظمات الدولية، من الاتحاد الأوروبي إلى الأمم المتحدة إلى الألعاب الأولمبية. وأكد أن ذلك ليس مصلحة قومية فقط لفرنسا ولكنها من مصلحة الثقافة والحوار بين الثقافات، فلا يمكن بناء عالم اعتمادا على لغة واحدة أو ثقافة واحدة. وكان الخروج المفاجئ لشيراك برفقة وزير الخارجية دوست بلازي ووزير المالية تيري بويتون، من الجلسة التي حضرها نظراؤه الأوروبيون الـ25 قد أثار قدراً من الجدل والاستغراب.
وكان سيلييه، قد أوضح انه يريد تقديم كلمته بالانجليزية لأنها لغة الأعمال والاقتصاد. وشيراك الذي لم يرق له تخلي الفرنسي عن لغة هي في نظره موضع اعتزاز، قد فوت على نفسه فرصة الإصغاء إلى سيلييه يحث الزعماء الأوروبيين على كبح جماح الشعور القومي ومصالحه الضيقة".
هذا هو الخبر كما نقلته الشرق الأوسط ولقد سبق أن قلت بأنه لا اختيار أما من حيث منطق الواقع العالمي فإما لغتنا الأم- وهذا أحسن سبيل- وإما الإنجليزية ما دامت هي لغة الأعمال أما باقي اللغات فيمكن أن تحتل درجات أخرى في سلم التدريس أقول التدريس. وسنرى غدا موقف سفارة ألمانيا من استخدام هذه اللغات في المغرب كما أوردته جريدة وطنية. وإلى الغد.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “اللي ما قدرش على الفصحى يدوي بالدارجة”

  1. مقالة شيقة وأشكرك على الإشارة الكريمة التي نقلت فكرة المدونة لقرائك خارج العالم الإ فتراضي

  2. السلام عليكم الأخ عبد العزيز – الرجاء الإطلاع على إدراجي الأخير الذي تمحور حول مقالتكم

    http://www.maktoobblog.com/blafrancia?post=27916



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر